الشيخ محمد باقر الإيرواني
453
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
المقصد الثاني : مادة النهي وصيغته : الظاهر أنّ النهي بمادته وصيغته مثل الأمر بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب - إلّا أنّ المتعلّق في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم - فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلا . نعم يختص النهي بخلاف ، وهو أنّ متعلّق الطلب فيه هل هو الكف أو الترك ؟ والظاهر هو الثاني . وتوهم أنّ الترك ليس بمقدور لأنّه أزلي ، ومعه لا يصح تعلق الطلب به فاسد ، فإنّ الترك مقدور أيضا وإلّا لم يكن الفعل مقدورا أيضا . والعدم وإن كان أزليا إلّا أنّ الطلب ليس متعلّقا بإحداثه بل بإبقائه ، ومعه فلا إشكال . * * *